عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

143

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

تستحقه القابلية في الوقت الثاني وهذا النوع أغلى من الأول . * ونوع عرفوا مقتضيات ذواتهم . وهم صنفان : - صنف نظروا إلى ما تقتضيه الأسماء والصفات الإلهية فطلبوا أمورا ممكنة الحصول نظرا إلى ما في صفات اللّه تعالى من الوسع والكرم الذي لا يجد بمقتضى قابلية ولا يعدمها . - وصنف نظروا إلى معالى الأمور فطلبوها بعلوّ همّة ، لا نظرا إلى مقتضى القابلية ، ولا اعتمادا على ما في الصفات من السعة العطائية بل لكون ذلك الشئ المطلوب مما ينبغي أن يسعى المرء في تحصيله وطلبه . * والنوع الثالث : هم السائلون عبادة فمنهم من يسأل ويطلب حصول المسؤول سواء كان المطلوب مما ندب إليه الشرع أو إباحة لا ما حرّمه . فإن الذي حرّم الشرع طلبه لا يكون سؤاله عبادة وإنما سؤاله لاقتضاء النفس . ( فافهم ) . ومنهم من يسأل كما ذكرناه آنفا امتثالا أو لإظهار فقر . فالأول من عبيد النفس والثاني من عبيد اللّه . وهذا الاسم من أسماء الأفعال . وصفته : الإجابة . وهي عند المحققين : موافقة الإرادة الإلهية لسؤال العبد سواء تقدم حصوله أو تأخر . وقد تطلق الإجابة على كلمة : « لبّيك » من اللّه تعالى . وقد تطلق على حصول المطلوب .